الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
204
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وجد العبد من نفسه بسطاً وفرحاً ولا يعرف سبباً فينبغي أن لا يتصرف فيه ، فإنه لا يعرف بما يظهر له في عاقبته فهو في محل خطر » « 1 » . [ مسألة - 10 ] : في البسط الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « البسط بالحق على الحق بسوء الأدب [ لا يعول ] عليه ، وبالأدب ليس من شأن الأكابر لكنه حال الأصاغر الذين قلت معرفتهم لا يعول عليه » « 2 » . [ مسألة - 11 ] : في طوائف أهل البسط يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي : « البسط لأحد ثلاثة معان لكل معنى طائفة . فطائفة : بسطت رحمة للخلق ، يباسطونهم ويلابسونهم ، فيستضئون بنورهم والحقائق مجموعة ، والسرائر مصونة . وطائفة : بسطت لقوة معانيهم وتصميم مناظرهم ، لأنهم طائفة لا تخالج الشواهد مشهودهم ، ولا تضرب رياح الرسوم موجودهم ، فهم منبسطون في قبضة القبض . وطائفة : بسطت أعلاماً على الطريق ، وأئمة للهدى ومصابيح للسالكين » « 3 » . [ مسألة - 12 ] : في سبب حصول القبض والبسط عند السالك يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « لا يكون حكم القبض والبسط إلا مع ثبوت الأغيار ، ولولا الأغيار لم يتحقق بسط ولا قبض » « 4 »
--> ( 1 ) الشيخ حسين الحصني الشافعي - مخطوطة شرح أسماء اللَّه تعالى الحسنى ( تأديب القوم ) - ص 47 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 5 . ( 3 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 119 - 120 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 511 .